تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أكثر نفيراً فذلك من نِعم الله عليهم . ومنها : ما ورد في قصّة قوم هود فقال تبارك وتعالى
( أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ . أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ )
« 1 » . ومنها : أنّه قد ورد في أكثر من عشر آيات من الذكر الحكيم أنّه جعل الأموال والأولاد قرينين ، وهي تدلّ على أنّ كليهما سبب للقوّة والقدرة : أمّا الأوّل فهو سبب للقدرة الاقتصادية وأمّا الثاني فهو سبب للقدرة الإنسانية والبشرية ، وكلّ واحد منهما يكمل الآخر كما لا يخفى . فجميع ذلك دليل على أنّ كثرة الأولاد سبب للقوّة والعزّة والشوكة . وأمّا الروايات : فهي أيضاً كثيرة ، ويمكن تقسيمها إلى قسمين : الأوّل : وهو القسم الغالب : ما يدلّ على كون الولد من العطايا الإلهية والنعم المباركة . ولكنّها خارجة عن المقصود ؛ لأنّ الكلام ليس في صِرف وجود الولد ، بل الكلام في كثرة الأولاد . فالاستدلال بهذه الروايات خروج عن طور البحث « 2 » . الثاني : ما يدلّ على أنّ كثرة الولد مطلوبة . 1 - منها : ما رواه في الوسائل في أبواب أحكام الأولاد ، عن محمّد بن مسلم ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « أكثروا الولد أكاثر بكم الأمم غداً » « 3 » . 2 - ومنها : ما ورد في رواية أخرى عن محمّد بن مسلم أو غيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « تزوّجوا فإنّي مكاثر بكم الأمم غداً في القيامة » « 4 » .
هامش
( 1 ) الشعراء : 132 - 133 . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 15 ص 94 ب 1 أحكام الأولاد . ( 3 ) الوسائل : ج 15 ص 96 ب 1 أحكام الأولاد ح 8 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 14 ، وفي نفس هذا الباب اثنتا عشر رواية أخرى لا يدلّ شيء منها إلّا على كون الولد محبوباً ولو بصرف وجوده ، لا بكثرته .