حاجة شديدة تؤدّي إلى اتّكالهم عليهم في الأمور الحيوية .
فالواجب عليهم تحديد النسل ، وإن شئت قلت : اللازم استبدال الكثرة من حيث الكم بالكثرة من حيث الكيف ، أعني إيجاد جيل من العلماء والاختصاصيّين والخبراء في شتّى أقسام العلوم ، إن شاء الله تعالى .
وعلى كلّ حال فاللازم طرح عنوان المسألة أوّلًا ، ثمّ ذكر أدلّة الطرفين وما يتحصّل منها ثانياً ، وبيان تفاوت الظروف ثالثاً ، وذكر طرق التحديد من الحرام والجائز والواجب على القول به رابعاً .
أوّلًا : عنوان المسألة :
أمّا عنوان المسألة ، فلا شكّ في أنّه لا يجب تكثير الأولاد بطبيعة الحال ، ولم يقل أحد بوجوبه بالعنوان الأوّلي . نعم قد يكون واجباً في فروض نادرة بالعنوان الثانوي .
فيبقى أن يكون الكلام في رجحانه وعدم رجحانه . فالقائل بالرجحان يراه مستحبّاً ، والقائل بعدمه يراه مكروهاً أو حراماً .
ثانياً : أدلّة الطرفين :
أمّا أدلّة القائلين برجحان الكثرة
فهي آيات من الذكر الحكيم وروايات كثيرة .
أمّا الآيات : فمنها : ما عرفت في قصّة نوح بما مضى من البيان .
ومنها : ما ورد في قصّة بني إسرائيل ، وأنّ الله منَّ عليهم بزيادة الأموال والبنين ، فقال تعالى
( وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً )
« 1 » ، فكونهم
هامش
( 1 ) الإسراء : 6 .