المسألة الثّلاثين ، وعليه فالرّوايات متواترة في هذه المسألة .
وإليك عدّة نماذج من تلك الرّوايات :
1 - روى عمرو بن حزم عن النّبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله )
« دية المرأة على النّصف من دية الرّجل »
« 1 » .
2 - وقال معاذ بن جبل بعد أن روى الرّواية السّابقة عن النّبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) : وهذه المسألة مورد قبول كل المسلمين ، وقد روي ذلك عن علي ( عليه السلام ) وعن ابن عباس وزيد بن ثابت ولم يخالف في ذلك أحد « 2 » .
3 - يقول عبد الله بن مسكان في رواية معتبرة « 3 » عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال
« دية المرأة نصف دية الرّجل »
« 4 » .
4 - يقول عبد الله بن سنان - وهو من كبار رواة الشّيعة - : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
في رجل قتل امرأته متعمداً فقال : « إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية ، وإن شاءوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم »
« 5 » .
وهذه الرّواية أيضاً صريحة في أنّ دية المرأة نصف دية الرّجل .
سؤال : أنّ حكم قتل العمد هو القصاص ، ولكن لأولياء الدّم أن يوفقوا مع القاتل على دية معلومة مقدارها ، وعليه فالدّية هي ما وافقوا عليه سواءً كانت بمقدار الدية الكاملة ( 1000 دينار ) أو أقل أو أكثر في حين أننا نجد بأن الإمام ( عليه السلام ) - كما في الرّواية السّابقة - ذكر أنّ الدية هي ( 1000 دينار ) وهي الدّية الكاملة ، وعليه فالاستدلال
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الديّات المسألة 63 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) اعتبر صاحب كتاب مرآة العقول في ج 24 ص 59 هذه الرّواية صحيحة .
( 4 ) الوسائل : ج 19 أبواب ديات النفس الباب 5 الحديث 1 .
( 5 ) نفس المصدر : الحديث 2 .