1 - أنواع القتل وتعريف الدّية
القتل - من وجهة النّظر الحقوقية في الإسلام - على ثلاثة أقسام ، قتل العمد ، قتل شبه العمد ، وقتل الخطأ المحض :
أ - قتل العمد : وهو أن يضرب شخص آخر بآلة قتّالة غالباً ، أو غير قتّالة بقصد القتل ، فيموت المضروب ، وحكم هذا القتل هو القصاص .
ب - قتل شبه العمد : وهو أن يضرب شخص آخر بآلة لا تقتل عادة ، وبدون قصد القتل ، فيموت المضروب اتفاقاً والحكم هنا أن يدفع القاتل نفسه الدّية لأولياء المقتول .
ج - قتل الخطأ المحض : وهو أن لا يقصد الضارب قتل المضروب ولا يستهدف ضربه أصلًا ، وإنما استهدف شيئاً آخر فأصابت ضربته المقتول اتفاقاً فقتلته ، كأن استهدف صيداً فأصاب إنساناً فقتله ، وهنا الحكم كالقسم الثاني وهو الدّية ، ولكن القاتل غير مأمور بدفع الدّية وإنّما العاقلة هي التي تدفع الدّية « 1 » .
ومن تعريف أقسام القتل الثلاثة يتضح أنّ المراد من الدّية هو : « المال المدفوع إلى أولياء المقتول لجبر خسارة فقد صاحبهم ، ومقدارها متعين في قتل الخطأ المحض وشبه العمد ، وأمّا في قتل العمد فيتعين مقدارها طبقاً لتوافق الطرفين » .
2 - دية النّساء من وجهة نظر فقهاء الإسلام
حكم دية المرأة من وجهة نظر فقهاء الإسلام شيعةً وسنّة ، محدّد وقطعي ، فكلّ
هامش
( 1 ) المراد بالعاقلة ، قرابة الرّجل لأبيه من الرّجال ، أي أنّها تشمل قرابة القاتل لأبيه لا لأمّه أوّلًا ، وثانياً تشمل الرّجال منهم فقط لا النّساء ، وللاطلاع أكثر راجع مقالتنا « فلسفة ضمان العاقلة » .
وقد نشرت هذه المباحث في صحيفة اطلاعات في تاريخ 26 - 29 / 2 / 77 .