بالرّواية مشكل ؟
الجواب : هذا الكلام صحيح ، ولكن لما كان الغالب في حالات المصالحة والتوافق بين الطّرفين هو الاتفاق على الدّية الكاملة ، ذكرت الدّية الكاملة في هذه الرّواية أيضاً ، وعليه فالرّواية ناظرة إلى هذا الأمر لا أنها في مقام بيان قاعدة كلية جارية في كلّ صور المصالحة وجميع وأنّه لا بدّ من دفع دية كاملة .
فلا إشكال في الاستدلال بها حينئذ .
5 - روى محمّد بن قيس عن الإمام الباقر ( عليه السلام )
في رجل قتل امرأةً قال : « إن شاء أولياؤها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لأولياء المقتول ، وإن شاءوا أخذوا خمسة آلاف « 1 » درهم من القاتل »
« 2 » .
6 - وروى أبو بصير قال
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجراحات فقال : « جراحة المرأة مثل جراحة الرّجل حتى تبلغ ثلث الدّية فإذا بلغت ثلث الدّية سواء ، أضعفت جراحة الرّجل ضعفين على جراحة المرأة »
« 3 » .
هذه الرّواية أيضاً تدل على أنّ دية المرأة نصف دية الرّجل .
سؤال : هذه الرّواية تتحدّث عن دية الجراحات ولا ربط لها بدية القتل .
الجواب : صحيح أنّ الرّواية ليست صريحة في دية القتل ، ولكن لمّا لم يستثن الإمام ( عليه السلام ) مسألة القتل من هذا القانون الكلّي ( وهو تساوي الرّجل والمرأة إلى الثلث وتضاعف دية الرّجل بعد ذلك ) يُعلم أنّ القتل أيضاً مشمول لهذا القانون الكلّي .
هامش
( 1 ) الدّية في الروايات هي أحد أمور ستة :
أ - ألف دينار من ذهب ب - عشرة آلاف درهم فضّة ج - مائة من الإبل د - مائتا رأس بقر ه - - ألف رأس من الضأن و - مائتا حلّة ثوب ، ولمزيد من الاطلاع راجع الجزء الثاني من كتاب تحرير الوسيلة كتاب الديّات ، فصل مقادير الديّات .
( 2 ) الوسائل : ج 19 أبواب ديات النفس الباب 5 ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 أبواب قصاص الطرف الباب 1 ح 2 .