تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم
فلا شيء عليه » .
ففعل أبو بكر بالرجل ما قال عليّ ( عليه السلام ) فلم يشهد عليه أحد فخلّي سبيله ، فقال
سلمان لعليّ ( عليه السلام ) : لقد أرشدتهم ، فقال عليّ ( عليه السلام ) :
« إنّما أردت أن اُجدّد تأكيد هذه الآية فيّ وفيهم ( أفمن يهدي إلى
الحقّ أحقّ أن يتّبع أمّن لا يهدي إلاّ أن يهدى فما لكم كيف
تحكمون ) ( 1 ) » .
* الكافي ج 7 ص 249 الرقم 4 وص 216 الرقم 16 ، خصائص الأئمة ص 81 - 82 ،
الإرشاد للمفيد ج 1 ص 199 ، كشف اليقين ص 68 ، بحارالأنوار ج 40 ص 299 ، بحارالأنوار
ج 79 ص 159 و 164 .
- 38 -
2 - إن شهد بذلك رجلان فأقم الحدّ عليه
إنّ أبا بكر أراد أن يقيم الحد على رجل شرب الخمر ، فقال الرجل : إنّي شربتها
ولا علم لي بتحريمها ، فارتجّ عليه ، فأرسل إلى عليّ ( عليه السلام ) يسأله عن ذلك . فقال
عليه السلام :
« مُرْ نقيبين ( 2 ) من رجال المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين
والأنصار ، وينشدانهم هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم أو أخبره بذلك
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فإن شهد بذلك رجلان منهم فأقم الحدّ عليه ، وإن لم
يشهد أحد بذلك فاستتبه ، وخلّ سبيله » .
وكان الرجل صادقاً في مقاله ، فخلّي سبيله .
* المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 356 ، الارشاد للمفيد ج 1 ص 199 .
هامش
( 1 ) يونس : 35 .
( 2 ) في نسخة الإرشاد : ثقتين .