- 37 -
1 - من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه .
قال الصّادق ( عليه السلام ) : لقد قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بقضيّة ما قضى بها
أحد كان قبله ، وكانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك أنّه لمّا
قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واُفضى الأمر إلى أبي بكر اُتي برجل قد شرب الخمر ، فقال
له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم ، فقال : ولِمَ شربتها وهي محرّمة ؟ فقال :
إنّني لمّا أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ولو أعلم أنّها
حرام فأجتنبهَا .
قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟
فقال : معضلة ( 1 ) وأبو الحسن لها . فقال أبو بكر : يا غلام ادع لنا عليّاً ، قال عمر : بل
يؤتى الحكم في منزله ، فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبره بقصّة الرجل فاقتصّ
عليه قصّته ، فقال عليّ ( عليه السلام ) لأبي بكر :
« ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان
هامش
( 1 ) العضل : المنع والشدّة ، يقال : أعضل بي الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، ومنه حديث
عمر : « أعوذ بالله من كلّ معضلة ليس لها أبو حسن » وروي « معضّلة » أراد المسألة الصعبة
أو الخطبة الضيّقة المخارج من الاعضال والتعضيل .