تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
« من عبد الله عليّ أمير المؤمنين ، إلى القوم الّذين غضبوا لله حين عُصي في أرضه ، وذُهب بحقّه ، فضرب الجورُ سُرادقه ( 1 ) على البرّ والفاجر ، والمقيم والظّاعن ( 2 ) ، فلا معروف يُستراح إليه ( 3 ) ، ولا منكر يُتناهى عنه . . . » قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : هذا الفصل يشكل عليّ تأويله ، لأنّ أهل مصر هم الّذين قتلوا عثمان ، وإذا شهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّهم غضبوا لله حين عُصي في الأرض ، فهذه شهادة قاطعة على عثمان بالعصيان وإتيان المنكر . . . * نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الكتاب 38 ص 410 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 16 ص 156 ، الغدير ج 9 ص 74 . - 228 -

11 - إنّي لا أقول ذلك

كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عدم مظلوميّة عثمان . قال عبد الرحمن بن عُبيد : إنّ معاوية بعث إلى عليّ ( عليه السلام ) حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن سمط ومعن بن يزيد بن الأخنس فدخلوا عليه وأنا عنده ( إلى أن قال بعد كلام حبيب وشرحبيل وذكر جواب أمير المؤمنين ) ، فقالا : أتشهد أنّ عثمان قتل مظلوماً ؟ فقال ( عليه السلام ) لهما : « إنّي لا أقول ذلك » قالا : فمن لم يشهد أنّ عثمان قتل مظلوماً فنحن براء منه . ثمّ قاما فانصرفا .
هامش
( 1 ) السرادق : الغطاء الّذي يمدّ فوق صحن البيت . ( 2 ) الظّاعن : المسافر . ( 3 ) يستراح إليه : يعمل به . وأصله « استراح إليه » بمعنى سكن واطمأنّ ، والسكون إلى المعروف يستلزم العمل به .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 373 | محمد محمديان