فقال ( عليه السلام ) :
« ( إنّك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصّمّ الدّعاء إذا ولّوا مدبرين . وما
أنت بهادى العُمي عن ضلالتهم إن تُسمع إلاّ من يؤمن بآياتنا فهم
مسلمون ) ( 1 ) »
ثمّ أقبل ( عليه السلام ) على أصحابه فقال :
« لا يكون هؤلاء بأولى في الجدّ في ضلالتهم منكم في حقّكم وطاعة
امامكم . »
* وقعة صفّين ص 201 ، الكامل لابن أثير ج 2 ص 369 ، الغدير ج 9 ص 70 .
- 229 -
12 - إنّ فعل ابن عفان لمخزاة على من لا دين له
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سيرة عثمان .
كان مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب ويلوم الناس على تثبيطهم وتقاعدهم
ويستنفرهم إلى أهل الشام ، فقال له الأشعث بن قيس : هلاّ فعلت فعل ابن عفّان ؟ !
فقال ( عليه السلام ) :
« إنّ فعل ابن عفّان لمخزاة على من لا دين له ، ولا وثيقة معه ، إنّ امرئً
أمكن عدوّه من نفسه يهشم عظمه ، ويفري جلده ، لضعيف رأيه مأفون
عقله .
أنت فكن ذاك إن أحببت ، فأمّا أنا فدون أن اُعطي ذاك ضربٌ
بالمشرفّية » .
* شرح النهج لابن أبي الحديد ج 2 ص 191 ، الغدير ج 9 ص 73 .
هامش
( 1 ) النمل : 80 - 81 .