- 219 -
2 - والله ما يلزمني في دم عثمان تهمة
من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى شيعته ، بعد منصرفه من النهروان .
« . . . وأمّا أمر عثمان فكأنّه علم من القرون الأولى ( علمها عند ربّي
في كتاب لا يضلّ ربّي ولا ينسى ) ( 1 ) .
خذله أهل بدر ، وقتله أهل مصر ، والله ما أمرتُ ولا نهيتُ ، ولو أنّني
أمرتُ كنتُ قاتلا ، ولو أنّني نهيتُ كنتُ ناصراً ، وكان الأمر لا ينفع فيه
العيان ، ولا يشفي منه الخبر ، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول هو :
خذله من أنا خير منه ، ولا يستطيع من خذله أن يقول : نصره من هو خير
منّي .
وأنا جامع أمره : إستأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، والله
يحكم بينكم وبينه .
والله ما يلزَمُني في دم عثمان تهمةٌ ، ما كنت إلاّ رجلا من المسلمين
المهاجرين في بيتي ، فلمّا قتلتموه أتيتموني تبايعوني فأبيت عليكم وأبيتم
عليّ . . . »
* كشف المحجّة لسيّد بن طاووس ص 249 ، المسترشد ص 418 ، معادن الحكمة ج 1
ص 159 ، بحارالأنوار ج 30 ص 16 .
- 220 -
3 - لم أنطق فيه بحرف من لا ولا نعم
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب اليهودي الّذي سأل عمّا فيه من خصال
الأوصياء وفيما امتحنه الله به ، وبيان موقفه قبال عثمان وقتله .
هامش
( 1 ) طه : 52 .