- 218 -
1 - إنّي اُخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه
كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة .
« من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة الأنصار وسنام
العرب .
أمّا بعد ، فإنّي اُخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه ، إنّ
النّاس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين ، اُكثر استعتابه ( 1 ) واُقِلّ
عتابه ، وكان طلحة والزّبير أهون سَيرهما فيه الوجيف ( 2 ) ، وأرفق
حدائهما ( 3 ) العنيف .
وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فاُتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني النّاس
غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين » .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الكتاب 1 ص 363 ، الجمل للمفيد ص 131 ، الأمالي
للطوسي المجلس 43 الحديث 2 ص 718 .
هامش
( 1 ) استعتابه : استرضاؤه .
( 2 ) الوجيف : ضرب من سير الخيل والإبل السريع .
( 3 ) الحِداء : زجل الإبل وسوقها .