- 184 -
6 - أو كلّما أمرت بأمر معصية أطعناك فيه ؟ !
موقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لدى إبعاد أبي ذر وتدخّل مروان في منع
توديعه .
قال ابن عباس : لمّا اُخرج أبوذرّ إلى الرّبذة ، أمر عثمان ، فنودي في الناس : ألاّ
يكلّم أحد أباذرّ ولا يشيّعه . وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به ، فخرج به . وتحاماه
الناس إلاّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعقيلا أخاه ، وحسناً وحسيناً ( عليهما السلام ) ، وعمّاراً ،
فإنّهم فخرجوا معه يشيّعونه ، فجعل الحسن ( عليه السلام ) يكلّم أباذرّ ، فقال له مروان : إيهاً يا
حسن ! ألا تعلم أنّ أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا الرجل ؟ ! فان كنت لا تعلم
فاعلم ذلك ، فحمل عليّ ( عليه السلام ) على مروان ، فضرب بالسوط بين اُذني راحلته وقال :
« تنحّ لحاك الله إلى النّار » .
فرجع مروان مغضباً إلى عثمان ، فأخبره الخبر ، فتلظّى على عليّ ( عليه السلام ) . ووقف
أبوذرّ فودّعه القوم . . . إلى أن قال : ورجع القوم إلى المدينة ، فجاء عليّ ( عليه السلام ) إلى
عثمان ، فقال [ عثمان ] له : ما حملك على ردّ رسولي وتصغير أمري ؟
فقال عليّ ( عليه السلام ) :
« أمّا رسولك ، فأراد أن يردّ وجهي فرددته ، وأمّا أمرك فلم اُصغّره . »
قال : أما بلغك نهيي عن كلام أبي ذرّ ؟ !
قال ( عليه السلام ) :
« أو كلّما أمرت بأمر معصية أطعناك فيه ؟ ! »
قال عثمان : أقِد مروان من نفسك .
قال ( عليه السلام ) :
« ممّ ذا ؟ »
قال : من شتمه وجذب راحلته .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 336
مساهمون: محمد محمديان
ص٣٣٦