تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
- 184 - 6 - أو كلّما أمرت بأمر معصية أطعناك فيه ؟ ! موقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لدى إبعاد أبي ذر وتدخّل مروان في منع توديعه . قال ابن عباس : لمّا اُخرج أبوذرّ إلى الرّبذة ، أمر عثمان ، فنودي في الناس : ألاّ يكلّم أحد أباذرّ ولا يشيّعه . وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به ، فخرج به . وتحاماه الناس إلاّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعقيلا أخاه ، وحسناً وحسيناً ( عليهما السلام ) ، وعمّاراً ، فإنّهم فخرجوا معه يشيّعونه ، فجعل الحسن ( عليه السلام ) يكلّم أباذرّ ، فقال له مروان : إيهاً يا حسن ! ألا تعلم أنّ أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا الرجل ؟ ! فان كنت لا تعلم فاعلم ذلك ، فحمل عليّ ( عليه السلام ) على مروان ، فضرب بالسوط بين اُذني راحلته وقال : « تنحّ لحاك الله إلى النّار » . فرجع مروان مغضباً إلى عثمان ، فأخبره الخبر ، فتلظّى على عليّ ( عليه السلام ) . ووقف أبوذرّ فودّعه القوم . . . إلى أن قال : ورجع القوم إلى المدينة ، فجاء عليّ ( عليه السلام ) إلى عثمان ، فقال [ عثمان ] له : ما حملك على ردّ رسولي وتصغير أمري ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : « أمّا رسولك ، فأراد أن يردّ وجهي فرددته ، وأمّا أمرك فلم اُصغّره . » قال : أما بلغك نهيي عن كلام أبي ذرّ ؟ ! قال ( عليه السلام ) : « أو كلّما أمرت بأمر معصية أطعناك فيه ؟ ! » قال عثمان : أقِد مروان من نفسك . قال ( عليه السلام ) : « ممّ ذا ؟ » قال : من شتمه وجذب راحلته .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 336 | محمد محمديان