* تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 172 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 56 ، شرح النهج
لابن أبي الحديد ج 8 ص 258 ، تفسير القمي ج 1 ص 52 ، بحارالأنوار ج 22 ص 427 ،
بحارالأنوار ج 31 ص 177 .
- 180 -
2 - إنزل له بمنزلة مؤمن آل فرعون
موقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لدى احتدام الجدل بين عثمان وأبي ذر .
دخل أبو ذر على عثمان في بعض الأيّام وعنده قوم يمدحونه بالأباطيل فأخذ
بيده كفاً من التراب وضرب وجوههم ، فقال له عثمان : ويلك ما هذا ؟ تضرب وجوه
المسلمين بالتراب ! قال : إنّه لم أفعل إلاّ ما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : « إذا رأيتم
المداحين فاحثوا في وجوههم التراب . » وقد رأيت هؤلاء يتقربون بالأباطيل إليك
ويمدحونك بما ليس فيك . فقال عثمان : كذبت ، فهو إذا يكذبه ويغلظ له في القول
وأبو ذر يخاصمه إذ دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له عثمان : يا علي أما ترى هذا
الكذاب كيف يكذب على رسول الله ! ! !
فقال له عليّ ( عليه السلام ) :
« إنزل له يا عثمان فيما قال بمنزلة مؤمن آل فرعون ، قال الله تعالى :
( إن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الّذي يعدكم ) ( 1 ) » .
فغضب عثمان وقال : اسكت بفيك التراب .
فجثا ( عليه السلام ) على ركبتيه ثم قال :
« بل بفيك التراب سيكون » .
* كتاب الجمل للمفيد ص 95 - 96 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 57 ،
بحارالأنوار ج 31 ص 178 و 272 و 276 .
هامش
( 1 ) غافر : 28 .