تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فبكى حتّى بلّ لحيته بدموعه . ثمّ قال : « أهكذا يُصنع بصاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! إنّا لله وإنّا إليه راجعون » . ثمّ نهض ومعه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وعبد الله بن العباس والفضل وقثم وعبيد الله حتّى لحقوا أباذرّ فشيّعوه . * الأمالي للمفيد المجلس 20 الحديث 4 ص 182 ، بحارالأنوار ج 22 ص 397 . - 183 - 5 - يا أباذرّ إنّك غَضِبتَ لله كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأبي ذر ( رحمه الله ) لما اُخرج إلى الربذة . لمّا سيّر عثمان أباذرّ إلى الربذة شيّعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعقيل والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وعمّار بن ياسر رضي الله عنه ، فلمّا كان عند الوداع قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « يا أباذرّ ، إنّك غَضِبتَ لله ، فارج من غَضِبتَ له ، إنّ القوم خافوك على دنياهم ، وخِفتَهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم بما خِفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عمّا منعوك ، وستعلم من الرّابح غداً ، والأكثر حُسّداً ، ولو أنّ السّماوات والأرضين كانتا على عبد رتقاً ، ثمّ اتّقى الله ، لجعل الله له منهما مخرجاً . لا يؤنسنّك إلاّ الحقّ ، ولا يوحشنّك إلاّ الباطل ، فلو قبلتَ دنياهم لأحبّوك ، ولو قرضتَ ( 1 ) منها لأمّنوك . » * نهج البلاغة ( صبحي الصّالح ) الكلام 130 ص 188 ، الكافي ( الروضة ) ج 8 ص 206 الرقم 251 ، تذكرة الخواص لابن الجوزي ص 156 ، بحارالأنوار ج 22 ص 435 الرقم 51 .
هامش
( 1 ) قرضت منها : قطعت منها جزءاً واختصصت به نفسك .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 335 | محمد محمديان