إلى المدينة وآواه وحباه وأعطاه وقطعه المربد بمدينة الرسول ، فعظم ذلك على
المسلمين وقالوا : آوى طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحباه وأعطاه وصاروا إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسألوه أن يكلّمه في إخراجه عن المدينة وردّه إلى حيث نفاه
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجاءه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال له :
« قد علمت يا عثمان انّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد نفى هذا الرجل عن المدينة
ولم يردّه ، وإنّ صاحبيك سلكا سبيله في تبعيده واتّبعا سنّته في ذلك ، وقد
عظم على المسلمين ما صنعت في ردّه وإيوائه ، فأخرجه عن المدينة
واسلك في ذلك سنّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
فقال - عثمان - : يا علي قد علمت مكان هذا الرجل منّي وانّه عمّي وقد
كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخرجه عن المدينة لبلاغه ما لم يصلح عليه وقد مضى النبي
لسبيله ورأى أبو بكر وعمر ما رأياه وأنا أرى أن أصل رحمي وأقضي حقّ عمّي
وهو ليس شرّ أهل الأرض وفي الناس من هو شرّ منه .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 328
مساهمون: محمد محمديان
ص٣٢٨