« ليس للإمام أن يعفو عن حقّ يتعلّق بالمخلوقين إلاّ أن يعفو الأولياء
عنه ، وليس له أن يعفو عن ابن عمر ، ولكن إن أردتَ أن تدرأ الحدّ عنه فأدّ
الدّية إلى المسلمين الذين هم أولياء الهرمزان أو أقسمها مع ما في
بيت المال على مستحقّه . »
فلمّا رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دفاع عثمان عن الحدّ الواجب في حكم الله وتعلّله
في ذلك قال له :
« أمّا أنت فمطالب بدم الهرمزان يوم يعرض الله الخلق للحساب ، وأمّا
أنا فأقسم بالله فإنّنى لأن وقعت عيني على عبيد الله بن عمر لأخذت حقّ
الله منه وإن رغم أنف من رغم » .
فاستدعى عثمان عبيد الله ليلا وأمره بالهرب من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فخرج من
المدينة ليلا .
* كتاب الجمل للمفيد ص 94 .
- 173 -
3 - عطّلتَ الحدود وضربتَ الشهود
حوار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عثمان حول الوليد بن عقبة وضرورة عزله
وإقامة الحدّ عليه .
لمّا ورد أهل الكوفة يتظلّمون من الوليد بن عقبة ويشهدون عليه بشرب الخمر
وسكره وصلاته فيها بالناس الفجر وهو سكران وانّه قاء بالخمر ونام في موضعه
حتى حمل منه ، فاغتاظ عثمان من الشهود وتغيّر عليهم وأمر بضربهم فصاروا إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يشكون إليه أمرهم وما حلّ بهم من عثمان ، فقام ( عليه السلام ) حتى دخل
عليه ، فلما رآه عثمان قال : مالك يا ابن أبي طالب أحدث أمر ؟
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 325
مساهمون: محمد محمديان
ص٣٢٥