- 157 -
1 - أتقرّون أنّ الّذي نلتم به منّا خاصّة أهل البيت دونكم جميعاً ؟
احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حشد من المهاجرين والأنصار .
قال سليم بن قيس الهلالي : رأيت عليّاً ( عليه السلام ) في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
خلافة عثمان وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون الفقه والعلم . فذكروا قريشاً وفضلها
وسوابقها وهجرتها وما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم من الفضل . . . وذكروا الأنصار
وفضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى الله عليهم في كتابه وما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فيهم من الفضل . . . إلى أن قال :
فأكثر القوم ، وذلك من بكرة إلى حين الزوال وعثمان في داره لا يعلم بشيء ممّا
هم فيه ، وعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ساكت لا ينطق هو ولا أحد من أهل بيته .
فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ، ما يمنعك أن تتكلّم ؟
قال ( عليه السلام ) :
« ما من الحيّين أحد إلاّ وقد ذكر فضلا وقال حقّاً » .
ثمّ قال ( عليه السلام ) :
« يا معاشر قريش ، يا معاشر الأنصار ، بمن أعطاكم الله هذا الفضل ؟
أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم ، أم بغيركم ؟ »