قالوا : بل أعطانا الله ومنّ علينا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبه أدركنا ذلك كلّه ونلناه ،
فكلّ فضل أدركناه في دين أو دنيا فبرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا بأنفسنا ولا بعشائرنا
ولا بأهل بيوتاتنا .
قال ( عليه السلام ) :
« صدقتم يا معاشر قريش والأنصار ، أتقرّون أنّ الّذي نلتم به خير
الدنيا والآخرة منّا خاصّة - أهل البيت - دونكم جميعاً ؟ وأنّكم سمعتم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّي وأخي عليّ بن أبي طالب بطينة واحدة إلى
آدم » .
قال أهل بدر وأهل اُحد وأهل السّابقة والقدمة : نعم ، سمعنا ذلك من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال ( عليه السلام ) :
« أتقرّون أنّ ابن عمّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّي وأهل بيتي كنّا نوراً
يسعى بين يدي الله ، قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا
خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثمّ حمله في
السفينة في صلب نوح ، ثمّ قذف به في النّار في صلب إبراهيم ، ثمّ لم يزل
الله ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطّاهرة ومن الأرحام
الطّاهرة إلى الأصلاب الكريمة بين الاباء والاُمّهات لم يلتق واحد منهم
على سفاح قطّ » ؟
فقال أهل السّابقة والقدمة وأهل بدر وأهل اُحد : نعم قد سمعنا ذلك من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال ( عليه السلام ) :
« فاُنشدكم الله ، أتقرّون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آخى بين كلّ رجلين من
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 299
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٩٩