فدعاه ، فلمّا أتاه قال له : يا أبا الحسن إنّ معاشر اليهود سألوني عن أشياء لم اُجبهم
فيها بشيء وقد ضمنوا لي إن أخبرتهم أن يؤمنوا بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال لهم عليّ ( عليه السلام ) :
« يا معشر اليهود اعرضوا عليّ مسائلكم » .
فقالوا له مثل ما قالوا لعمر .
فقال لهم عليّ ( عليه السلام ) .
« أتريدون أن تسألوا عن شيء سوى هذا ؟ »
قالوا : لا يا أبا شبر وشبير .
فقال لهم عليّ ( عليه السلام ) :
« أمّا أقفال السماوات فالشرك بالله ، ومفاتيحها قول لا إله إلاّ الله . وأمّا
القبر الّذي سار بصاحبه فالحوت سار بيونس في بطنه البحار السبعة ، وأمّا
الّذي أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الإنس فتلك نملة سليمان بن داود ،
وأمّا الموضع الّذي طلعت فيه الشمس فلم تعد إليه فذاك البحر الّذي أنجى
الله عزّوجلّ فيه موسى وغرق فيه فرعون وأصحابه ، وأمّا الخمسة الّذين
لم يخلقوا في الأرحام : فآدم وحوّاء وعصى موسى وناقة صالح وكبش
إبراهيم ، وأمّا الواحد : فالله الواحد لا شريك له ، وأمّا الاثنان : فآدم وحوّاء ،
وأمّا الثلاثة : فجبريل وميكائيل وإسرافيل ، وأمّا الأربعة : فالتوراة والإنجيل
والزبور والفرقان ، وأمّا الخمس : فخمس صلوات مفروضات على
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمّا السّتة : فقول الله عزّ وجل : ( ولقد خلقنا السماوات
والأرض وما بينهما في ستّة أيّام ) ( 1 ) ، وأمّا السّبعة : فقول الله عز وجل :
هامش
( 1 ) ق : 38 .