« أنا اُجيبك يا اُسقف أرأيت إذا جاء اللّيل أين يكون النهار ؟ وإذا جاء
النهار أين يكون اللّيل ؟ »
فقال الاُسقف : ما كنت أرى أنّ أحداً ليجيبني عن هذه المسألة ، مَن هذا الفتى
يا عمر ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب ختن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابن عمه وهو أبو الحسن
والحسين .
فقال الأسقف : فأخبرني يا عمر ، عن بقعة من الأرض طلع فيها الشمس مرة
واحدة ثم لم تطلع قبلها ولا بعدها ؟ فقال عمر : سل الفتى .
فقال ( عليه السلام ) :
« أنا اُجيبك ، هو البحر حيث انفلق لبني إسرائيل ووقعت فيه الشمس
مرّة واحدة ولم تقع قبلها ولا بعدها . »
فقال الأسقف : أخبرني عن شيء في أيدي الناس شبيه بثمار الجنّة ؟ قال عمر :
سل الفتى ، فسأله ، فقال عليّ ( عليه السلام ) :
« أنا اُجيبك ، هو القرآن يجتمع عليه أهل الدنيا فيأخذون منه حاجتهم
فلا ينقص منه شيء فكذلك ثمار الجنّة » .
فقال الأسقف : صدقت . قال : أخبرني هل للسّماوات من قفل ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) :
« قفل السّماوات الشرك بالله »
فقال الأسقف : وما مفتاح ذلك القفل ؟
قال ( عليه السلام ) :
« شهادة أن لا إله إلاّ الله لا يحجبها شيء دون العرش » .
فقال : صدقت . فقال : أخبرني عن أوّل دم وقع على وجه الأرض ؟
فقال علي ( عليه السلام ) :
« أمّا نحن فلا نقول كما تقولون دم الخشّاف ولكن أوّل دم وقع
على وجه الأرض مشيمة حوّاء حيث ولدت هابيل بن آدم » .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 149
مساهمون: محمد محمديان
ص١٤٩