قال : صدقت وبقيت مسألة واحدة ، أخبرني أين الله ؟ فغضب عمر ، فقال
عليّ ( عليه السلام ) :
« أنا اُجيبك وسل عمّا شئت ، كنّا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ أتاه ملك
فسلّم فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أين اُرسلت ؟ فقال : من السّماء السابعة
من عند ربّي ، ثمّ أتاه آخر فسأله ، فقال : اُرسلت من الأرض السابعة من
عند ربّي ، فجاء ثالث من المشَرق ، ورابع من المغرب ، فسألهما فأجابا
كذلك ، فالله عزّوجلّ هاهنا وهاهنا ، في السّماء إله وفي الأرض إله . »
* زين الفتى في شرح سورة هل أتى ج 1 ص 309 الرقم 220 ، خصائص الأئمة ص 90 ،
الفضائل لابن شاذان ص 149 ، بحارالأنوار ج 10 ص 58 ، الغدير ج 6 ص 242 .
- 103 -
2 - أعرضوا عليّ مسائلكم
أجوبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أسئلة قوم من اليهود .
أتى قوم من اليهود عمر بن الخطاب وهو يومئذ وال على الناس ، فقالوا : أنت
والي هذا الأمر بعد نبيّكم ، وقد أتيناك نسألك عن أشياء إن أنت أخبرتنا بها آمنّا
وصدّقناك واتّبعناك ، فقال عمر : سلوا عمّا بدا لكم .
قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ومفاتيحها ؟ وأخبرنا عن قبر سار
بصاحبه ؟ وأخبرنا عمّن أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الانس ؟ وأخبرنا عن
موضع طلعت فيه الشمس ولا تعد إليه ؟ وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام ؟
عن واحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستّة وسبعة ، وعن ثمانية وتسعة وعشرة
وحادي عشر وثاني عشر ؟
قال : فأطرق عمر ساعة ثمّ فتح عينيه ثم قال : سألتم عمر بن الخطّاب عمّا ليس
به علم ولكن ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخبركم بما سألتموني عنه ، فأرسل إليه