بسبب اخراج مبالغ كبيرة من العملة الصعبة خارج البلاد ، وكذلك باختيارها أسماء جذابة ومقدّسة ، طرحت بدورها اسلوباً مراوغاً آخر ، وذلك أنّها كتبت في ورقة الاشتراك ما يلي : « نحن في هذا العمل قد استشرنا مراجع الدين العظام ، وحصلنا على تأييدهم في ذلك ، ومن أجل أن تطمئنوا لمشروعية هذا العمل يمكنكم أيضاً مراجعة مراجع التقليد لكم كيما تنضموا إلى العملية باطمئنان » .
في حين أنّ جميع مراجع التقليد العظام - حسبما نعلم - يخالفون مثل هذه الأعمال ، ولكنّ الشركات المذكورة بهذه الحيلة تلقي فيذهن المشتري أنّ هذا العمل مشروع ولا يحتاج إلى سؤال واستفتاء .
وبالطبع فلابدّ من القول إنّ بعض الشركات الداخلية راجعت مراجع التقليد قبل الشروع في عملها ، وعندما انتبهت إلى عدم جواز مثل هذه الأعمال لم تشرع بعملها . وكذلك فإنّ بعض الشركات التي بدأت بعملها وبعد الاطلاع على عدم مشروعية هذا العمل توقفت عن الاستمرار في عملها ، وأعلنت في الصحف الواسعة الانتشار هذه الحقيقة وطلبت من المشتركين مراجعة مكاتبها وفق زمان معين لاسترداد أموالهم ، وكما أنّ عمل الطائفة الأولى من هذه الشركات قبيح وذميم ويستحق الملامة ، فإنّ عمل الطائفة الثانية والثالثة يستحق الثناء والتقدير والشكر .
3 . قامت بعض الشركات الخارجية ، كما تقدّم في الفصول السابقة ، بالإعلان عن دفعها لمبلغ معين كامتياز للمشتركين ، مثلًا ، أنّها لا تدفع في كل أسبوع 5000 دولار كامتياز مالي « بورسانت » ، ورغم أنّ عدداً كثيراً من المشتركين سينضمون إلى هذه الشبكة طيلة أسبوع واحد ، فإنّ
التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه — صفحة 77
مساهمون: أبو القاسم عليان نجادي الدامغاني
ص٧٧