تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولا أنسى أنني عندما كنت أعمل في سلك القضاء مع أحد أصدقائي تحدّثنا عن عمل الشركات الاقتصادية المذكورة ، فأشار صديقي إلى هذا المطلب ، وقال : « إنّ معلم ابني هو أحد أعضاء هذه الشركات وحسب الظاهر كان يتصدر القائمة ، أي رئيس مجموعة من الأعضاء وكان يحصل على مبالغ كبيرة يتمّ دفعها لحسابه المصرفي . وقد كان هذا المعلم يعمل على ترغيب الطلّاب للمشاركة في هذه الشركة المذكورة ، وقد أعلن لهم أنّه غير مستعد بعد الآن للاستمرار في التعليم والتربية وسوف يترك هذه المهنة لأنّه حصل على عمل جديد ينال من خلاله أضعاف ما يناله من مهنة التعليم ! » . ومضافاً إلى تلوّث المشاركين بهذه النشاطات الاقتصادية غير المشروعة ، فإنّ الأشخاص الذين يرتبطون بهم سوف يفقدون روحية العمل والمثابرة والنشاط ، لأنّ الأرباح الطائلة بدون تقديم أي خدمة أو تعب بإمكانها أنّ توسوس لهم وتحبط من نشاطهم في حركة الحياة والواقع . وقد ورد في تقرير سري لإدارة المخابرات والأمن في إحدى المحافظات عن عمل إحدى هذه الشركات مورد البحث في نشاطها في تلك المحافظة ما يلي : « لقد خلقت معاملات هذه الشركة جوّاً ملتهباً في فضاء المدينة وأدّت إلى فقدان العمّال والموظفين الدافع النفسي للاستمرار في عملهم ، مضافاً إلى أنّ استمرار هذه الظاهرة والحصول على المال بدون تعب ( أي بدون أن يكون نتيجة خدمة أو منفعة يؤدّيها الفرد للمجتمع )
التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه — صفحة 45 | أبو القاسم عليان نجادي الدامغاني