ولكي تؤكّد الآية موضوع التحريم وتشدد على حرمة تلك الأنواع من اللحوم تقول في الختام :
« ذلِكُمْ
« 1 »
فِسْقٌ »
« 2 »
.
هل أنّ عمل الشركات مورد البحث يختلف عمّا ذكر آنفاً في تفسير الآية الشريفة ؟ كلّا ليس فقط لا يوجد أي تفاوت بينهما ، بل إنّ اليانصيب الجديد أقبح من السابق ، لأنّ المثل الذي ورد في تفسير الآية الشريفة ، فإنّ 3 / 1 من أموال المشاركين يكون من نصيب 3 / 2 آخرين ، في حين أنّ الشركات مورد البحث تحصل 10 / 9 من أموال المشتركين والمساهمين و 10 / 1 من هذه الأموال يكون من حصة بعض المشتركين فقط .
الآثار والتبعات الاجتماعية والاقتصادية السلبية :
إنّ الكثير من المقامرين وبسبب أنّهم أحياناً يربحون في القمار وأحياناً يكون مقدار الربح بالملايين من أموال الآخرين ، فإنّهم لا يجدون في أنفسهم رغبة للعمل والمساهمة بنشاطات اقتصادية سليمة ونافعة وبالتالي فإنّ عجلة الاقتصاد والانتاج ستتضرر بهذه النسبة والمقدار . وإذا دققنا النظر رأينا أنّ جميع الأشخاص المقامرين وأُسرهم يمثّلون عالة على المجتمع حيث يستفيدون من أتعاب الآخرين بدون أن يقدّموا أي نفع للمجتمع .
هامش
( 1 ) بالرغم من أنّ« ذلِكُمْ »، إشارة للمفرد ، إلّاأنّه لمّا كان يحتوي على ضمير الجمع ، وقد فرض المجموع بمثابة الشيء الواحد ، فلا إشكال في هذا الاستعمال .
( 2 ) التفسير الأمثل ، ج 3 ، ص 416 ذيل الآية المبحوثة .