تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
سابقة تاريخية طويلة كالخمر والقمار ، حيث كان الناس قبل الإسلام ملوّثون به أيضاً . وقد ورد في الآية 3 من سورة المائدة بيان حرمة أحد عشر شيئاً ، وأحد هذه الموارد هي اللحوم التي تستخرج باليانصيب وتكون من حصة الطيور . وهنا نلفت نظر القراء الأعزاء إلى ما وردَ في التفسير الأمثل في بيان هذا المقطع من الآية : « وهناك نوع آخر من اللحوم المحرمة ، وهو اللحوم التي تذبح وتوزع بطريقة القمار ، وتوضيح ذلك هو أنّ عشرة من الأشخاص يتراهنون فيما بينهم فيشترون حيواناً ويذبحونه ، ثمّ يأتون بعشرة سهام كتب على سبعة منها عبارة « فائز » ، وعلى الثلاثة الأخرى كتبت عبارة « خاسر » ، فتوضع في كيس وتسحب واحدة واحدة باسم كل من الأشخاص العشرة على طريقة الإِقتراع ، فالأشخاص الذين تخرج النبال السبعة الفائزة بأسمائهم يأخذون قسماً من اللحم دون أن يدفعوا ثمناً لما أخذوه من اللحم ، أمّا الأشخاص الثلاثة الآخرون الذين تخرج النبال الخاسرة بأسمائهم فيتحملون ثمن الحيوان بالتساوي ، فيدفع كلّ واحد منهم ثلث قيمة الحيوان دون أن ينال شيئاً من لحمه . وقد سمى الجاهليون هذه النبال ب « الأزلام » وهي صيغة جمع من « زلم » وقد حرم الإِسلام هذا النوع من اللحوم ، لا بمعنى وجود أصل الحرمة في اللحم ، بل لأنّ الحيوان كان يذبح في عمل هو أشبه بالقمار ،
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
ويجب القول هنا أن تحريم القمار وأمثاله لا ينحصر في اللحوم فقط ، بل إن القمار محرم في كل شيء وبأيّ صورة كان .