بناءً على إقتراحنا ، ولم يحضرها سِوى مجموعة من الأصدقاء المُقرَّبين .
لماذا انتخب هذا الوقت ؟ كانوا يقولون : لأن التّجارب أثبتت - ( وقد تكون الأرواح نفسها قد أخبرتهم بذلك ) - : أنّ أفضل أوقات الارتباط ، يكون من أوّل اللّيل إلى السّاعة الثّانية عشرة ليلًا ، ومن السّاعة العاشرة صباحاً وحتى الظّهر ، والأوقات الأُخرى غير مناسبةٍ وتزعج الأرواح .
على كلّ حال ، على الرّغم من وجود منضدةٍ مستديرةٍ في المنزل ، إلّا أنّ الشّاب فضّل أنّ يتم الاتصال ، بواسطة طاولة صغيرة ذات أربع أرجل ، مستطيلة الشّكل وثقيلة نَوعاً ما .
جلس هو على كرسي خلف الطّاولة ، بِنحوٍ جعله مُسلَّطاً تَسلُّطاً تامّاً عليها ، ووضع كِلتا كَفَّيهِ على الطّاولة .
قرأ الشّاب ومن حضر الجلسة ، الفاتحة وسورة بعنوان هديّة للأرواح - سابقاً قلنا أن قراءة الفاتحة وسورة لا يعدونها واجباً بل مستحباً - ، ثم أحكم نظره فوق المنضدة ، والكلّ كانوا يراقبونه ، وقال الشاب بلهجةٍ جديّةٍ : أرجو أن ترتبطوا بنا . . . أرجو . . . . ( كأنّه يشاهد أرواحاً خاصّةً ) .
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 78
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٨