ستعود عاجلًا . ولم يمض وقت طويلُ ، حتّى أخبرتنا بأنّها ستعود إلى الدنيا ، في بطن المرأة الفلانيّة ! .
وبعد مدّةٍ جاءت في إحدى اللّيالي ، وقالت : إنّني أظهر لآخر مرّةٍ . بعدها سوف لن أرتبط بكم ، لأنّه بعد يوم أو يومين سأُلْقى على جسم جنينٍ في بطن امرأة ، ( تلك المرأة التي أخبرت بها قبل عدّة أشهر ) . وأيضاً أخبرتنا بكونه ولداً لابِنتاً ، وبعدها حدث كما قالت مُسبقاً ! .
الأعجب من ذلك هو أنّي رأيت إحدى النّساء ، وكانت يائسةً من الحمل بسبب عمليّة جراحيّة كانت قد أجرتها سابقاً ، أو بسبب آخر حيث لا أتذكرَّه دقيقاً ، ولكنّني أتذكّر جيّداً أنّها ضحكت عندما قُلنا لها ، بأنّ روح إبراهيم : ( الذي هو أحد أقرباء تلك المرأة ) ، ستعود قريباً في بطنك ، واعتبرت الأمر مِزاحاً . لكن لم يمض شهر حتّى ظهرت عليها آثار الحمل ! ! ( ما هذا الافتراء العَجيب )
وأيضاً أتذكّر جيّداً أنّ المرأة وزوجها وأقرباءها ومنذ الأشهر الأولى لِلحمل ، كانوا على يقين بأنّ المولود سيكون ذكراً وهو نفس إبراهيم ، وأنّ والد إبراهيم وهو أحد أقارب المرأة ، كان من المعتقدين « بالتّناسخ وعودة الأرواح » ، وتعرّف على هذه الأصول في فرنسا في ما مَضى من حياته .
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 168
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٨