الرّوح تستطيع ، عن طريق واسِطة الارتباط وبلسانه ، أن تتحدّث بُلغاتٍ عديدةٍ ، لا يعرفها واسِطة الارتباط نفسه ، وكذلك تستطيع أن تكشف كثيراً من أسرار العلم والفلسفة والمسائل الرياضيّة المعقّدة ، التي لم يطّلع عليها « الوسيط » والمستمعون والحاضرون أبداً ، بل حتّى يمكنها في حالة إغلاق عيون ( الواسطة ) إغلاقاً تامّاً ، أن تكتب رسائل متعدِّدة وصفحات كثيرة .
باختصار فإنّ الرّوح يمكنها أن تُبدي أعمالًا عجيبةً وخارقةً للعادة ، لا يمكن تأديتها بالوسائل والطّرق الماديّة والعاديّة ، حتّى إنّها أحياناً تُري نفسها للِحاضرين ، وتحرّك الأجسام من دون لمسها بيدها .
جديرٌ بالملاحظة ، أنّ علماء هذا الفن لأجل أن يزيلوا أيّ إحتمالٍ لِلغشِّ والتّدخّل المخفي « لِلواسطة » ، في إجراء هكذا أعمال خارقة لِلعادة ، ولا يبقى أيّ مجالٍ للشكّ في إسناد هذه الأمور للأرواح ، فإنّهم يوثقون ( الواسطة ) وثاقاً مُحكماً إلى كُرسيّه ، حتّى أنّهم أحياناً يحبسونه في قفصٍ حَديدي ، ويُحكِمون إغلاق باب الحُجرة التّي
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 113
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٣