بها أعضاء الباصرة والسامعة - هي الوقوف على المرئيات والمسموعات ، ولو كان هناك وجود كاللَّه تعالى يمكنه الوقوف بصورة أكمل على المرئيات والمسموعات دون الأعضاء والفعاليات الفيزيائية لصح نعته بأنه بصير وسميع . كما يطلق السميع والبصير من الأولى على الفرد الذي يستطيع إدراك المرئيات والمسموعات - دون الحاجة إلى المقدّمات المذكورة - ذلك لأنّ حقيقة السمع والبصر لدى الإنسان هي إدراك المسموعات والمرئيات .
ولما كان الإنسان بطبيعته المادية يتعذر عليه القيام بعمل دون الاستعانة بالوسائل المادية ، فلا مناص له من بلوغ النتيجة المطلوبة التي تتمثل في الوقوف على المرئيات والمسموعات بواسطة الأعضاء والأدوات المادية ، إلّاأنّ اللَّه أسمى من المادة ولا يحتاج إلى شيء في الإدراك ، والعالم بما فيه حاضر لديه ، فهو السميع والبصير دون أيّة مقدمة ؛ فجميع المرئيات والمسموعات حاضرة عنده وعلمه محيط بها .
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 58
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٨