26 - خشية اللَّه
سؤال :
إننا نعلم بأنّ اللَّه رحمن ورحيم ورؤف بعباده ، فلماذا وردت في المصادر الإسلامية كالقرآن والسنّة خشية اللَّه ؛ ما سرّ خشية اللَّه العادل الرحيم ؟
الجواب :
إنّ خشية اللَّه بمكانها وبالصيغة المنطقية والمعقولة في وجود الإنسان من النعم الإلهيّة ؛ فالخوف عنصر وقائي يحصن الإنسان من العديد من المخاطر : فلو لم يخشى الإنسان عوامل الخطر من قبيل الوحوش وانهيار سقوف البيوت والأمراض الخطيرة لوقع في تلك الأخطار وتصدع كيانه . فهذا الخوف يحذر الإنسان من مس المجذوم عبثاً والوقوف على مهاوي الردى ويمده بأسباب القوة إزاء الأخطار المحتملة . ولو لم يشعر الإنسان في هذه الأحوال وما شابهها بالخوف من الضرر والخطر لسار نحو الفناء والزوال .
وبالطبع الخوف الذي يدعو إلى حفظ الإنسان وتكامله ذلك الذي يستند إلى المنطق والعقل ؛ أي يخشى الإنسان تلك العوامل الخطيرة حقاً ، وإلّا فالخشية غير المنطقية والعبثية والتي يعبر عنها بالجبن فهي أساس التخلف والهزيمة والفشل . والخشية العبثية في أن