الهدى ) وقد تزعم المرجعية الشيعية بعد وفاة المرحوم السيد المرتضى عام 436 ؛ ويكفيه عظمة في منزلته العلمية أنّ الخليفة العباسي « القائم بأمر اللَّه » ورغم معارضته للمرحوم الطوسي نصب له كرسياً خاصاً ليتصد للتدريس . وقد قلّ نظير النجاحات التي حققها الشيخ من بين الأعلام ؛ وقد خلّف العديد من المؤلفات القيمة في التفسير والكلام والفقه والأصول وغير ذلك ، ولعل تفسيره « التبيان » دليل دامغ على قدرته الفكرية وسعة معلوماته .
كما كتب « تهذيب الأحكام » بناءً على طلب تلامذته كشرحه لرسالة « المقنعة » لأستاذه المفيد . وهذا هو ثالث كتاب من الكتب الأربعة . حيث وفق لجمع تلك الأحاديث التي لم يستطع جمعها كل من المرحوم الكليني والشيخ الصدوق بعد أن دوّنها أصحاب الأئمّة عليهم السلام على عهدهم من الكتب المعروفة لدى الشيعة وأسماها « تهذيب الأحكام » في 393 باباً ؛ وعدد أحاديث هذا الكتاب 13590 حديثاً .
وكتابه الثاني وهو رابع هذه الكتب « الاستبصار » وقد جهد في هذا الكتاب في توضيح وشرح الأخبار التي تبدو للوهلة الأولى معقدة الفهم وصعبة الإدراك لمحدث أو مجتهد وربما يشعر بنوع من الاختلاف بين خبرين ؛ فقد سعى في هذا الكتاب ما بفكره العملاق ومعلوماته الجمّة لإزالة أي غموض وإبهام عن الأحاديث ، ويشتمل هذا الكتاب على 925 باباً و 6531 حديثاً . هذه هي الكتب الأربعة المعروفة للشيعة التي كتبت من قبل هؤلاء الأعلام الثلاثة واسم كل واحد منهم « محمد » .
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 564
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٦٤