تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
العون إلى الفقراء والمعوزين من خلال اخراجها للحقوق الشرعية من أموالها ، فسوف لن يكون سوى العزة والكرامة والرقي والازدهار . والتقديرات على درجة من الوضوح بحيث لا يشك فيها أحد من الناس . وبالطبع فإنّ جميع الأمم متساوية حيال التقديرين المذكورين وليس هنالك أي عامل خارج إرادة هذه الأمم يحملها على اختيار أي من التقديرين ، ونحن الذين نقرر التقدير الذي نريد على ضوء أهوائنا وغرائزنا أو عقلنا وحكمتنا ، وسوف لن يكون القضاء والقدر سوى ما اخترناه ؛ فاللَّه هو الذي خلق هذه السنن وأمضاها ومنحنا الحرية في اختيار ما نشاء . 2 - والشاب الذي يبدأ حياته ويتمتع بمزيد من الإمكانات والعلم والذكاء وقوّة العضلات يجد نفسه أمام تقديرين ومصيرين كلاهما قضاء اللَّه وعليه الاختيار ؛ فإن وظف إمكاناته المادية والمعنوية باتجاه العلم والعمل والمجال التجاري عاش حياة سعيدة هانئة ؛ وإن أساء التصرف في هذه الإمكانيات ووظفها في سبيل الرذيلة وشرب الخمر ولعب القمار وسائر الموبقات التي تشل حركته ، إنّما يقود حياته إلى الشقاء والمعاناة وقضاء العمر في الهم والغم . وكلا التقديرين مرتبط باللَّه ، لكن الإنسان حرّ في إختيار أي منهما ، والنتيجة المترتبة على اختياره قضاء اللَّه وقدره ؛ وإن قلع عن مساره منتصف الطريق فقد استبدل مصيره بمصير آخر وهذا أيضاً بتقدير اللَّه ؛ ذلك لأنّه خلقنا وأذن لنا بالعودة في منتصف الطريق فندمنا على ما فرط منّا وبالنتيجة استبدلنا مصيرنا بمصير آخر . 3 - لو راجع المريض الطبيب وتناول الدواء تتحسن صحته ، وإن أمتنع عن مراجعة الطبيب أو لم يتناول الدواء فإمّا أن يموت أو يعيش حالة من الألم والمعاناة ، وكلا التقديرين بحكم اللَّه ولنا اختيار أي منهما ، وكل ما نختاره هو قضاء اللَّه . وهكذا يمكنك عزيزي القارئ أن تستعين بمئات الأمثال للقضاء والقدر المتعلق بأفعال الإنسان لتقف على معنى التقدير الإلهي بشأن أفعال الإنسان .