تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
والميثان . إلّاأنّ هذه الأحكام بشأن كواكب المنظومة الشمسية لا تبدو منطقية . ذلك إننا وضعنا أنفسنا في إحدى هذه الكواكب فماذا سنقول بشأن الأرض ؟ قطعاً سيقول منجم مريخي أنّ غاز الأوكسجين السام محيط بأرضنا ، ولا يفهم كيفية تكيف بنيتنا مع هذا الغاز فيظن باستحالة الحياة على الأرض ! ولو أرسلت الأقمار الصناعية من المريخ إلى الأرض - كأقمار الأرض - والتي تلتقط الصور من مسافة ثلاث مئة كيلومتر لما ظهرت فيها أية آثار للحياة ! وعليه فلا يستبعد أن تكون أحكام بعض العلماء بشأن عدم توفر ظروف الحياة في كواكب منظومتنا كأحكام المنجم المريخي الذي يرى من بعيد عدم مساعدّة الأرض على الحياة ، لأننا لا نمتلك معلومات عن خصائص ظروف الحياة وخصائص بنية الكائنات هناك - طبعاً على فرض وجودها - وهل تستطيع العيش في ظل تلك الظروف أم لا . على كل حال فإنّ أغلب العلماء مثل « ساجان » العالم الأمريكي و « شكلوفسكي » عضو الدار الروسية للثقافة و « فولتير موسيفان » في كتابه « لسنا وحيدين في العالم » يعتقدون جازمين بالحضارة خارج الكرة الأرضية ، وأنّها أسمى من حضارتنا ؛ ولا يرى هؤلاء العلماء ثمّة دليل على حصر الحياة بكوكبنا ، بل هنالك آلاف المنظومات الشمسية كمنظومتنا الشمسية في هذه المجرة . قال العالمان الأولان أنّ مجرتنا يمكن أن تضم على الأقل ألف مليون كوكب تسوده الحياة ، وأقرب وأوفر كوكب للحياة « ابسيلون » ومن بين آلاف السيارات هنالك الكثير من الكواكب المؤهلة للحياة وفي بعضها مدنية وإزدهار صناعي ، وطبق تقرير المرصد النجومي الفيزيائي « يوراكان » في روسيا الذي يبث من الفضاء علامات راديوية وكان سكنة العوالم الأخرى يسعون إلى شد أنظار سكنة سائر الكواكب إليهم « 1 » . فقد تقدم العلم إلى هذه الدرجة والعلماء ما يزالون يواصلون أبحاثهم في أنحاء العالم كافّة بغية التعرف على الحقيقة .
هامش
( 1 ) استفدنا في هذا البحث من كتاب « معرفة عالم العلم » لمؤلفه أحمد راد ، ص 227 - 229 .