والأوضاع السائدة وسعوا لممارسة حياتهم بوسائلهم السابقة ، في حين هنالك تطورات واكتشافات كل لحظة ، وما زلنا نعاني من الضعف في إعلامنا ونشر معارفنا الإسلامية . هذه بعض العوامل التي تقف وراء تقدم مسلمي الصدر الأول ؛ بالإضافة إلى عوامل أخرى كان لها بالغ التأثير في رقيهم لا يسعنا الخوض فيها مراعاة للاختصار ، ونختتم البحث بالآية التالية التي تشير إلى علل سمو المسلمين « وأَنْتُمُ الأَعْلَونَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤمِنِينَ » « 1 » ويتضح ممّا سبق والآية جواب سؤال آخر هو : هل من أمل في استعادة المسلمين لسابق عزتهم ؟
والجواب بالايجاب من خلال إعادة النظر في أسباب رقي المسلمين في صدر الإسلام .
فلو بلغ المسلمون تلك التضحيات واستبدلوا الخلاف والنفاق بالوحدة والأخوة وانفتح الزعماء المسلمون على حقائق الزمان لعادوا إلى سابق مجدهم وعظمتهم ، وبالطبع لابدّ أن يتمّ كل تطور ورقي في اطار قوانين الإسلام ، وأن لا يكون موضوع إدراك « روح الزمان » وسيلة لتحريف المفاهيم الإسلامية أو التخلي عنها .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 139 .