1 - التضحية الشاملة
كان المسلمون الأوائل مضحّين بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة ، فكانت التعاليم الإسلامية لديهم أولى من الأخ والمرأة والمقام والثروة والمنصب ، فكانوا يؤثرونها على مصالحهم المادية ، ويشهد على ذلك التاريخ الإسلامي وما تخلله من حروب ، إلّاأنّ الدين أصبح هامشياً اليوم لدى أغلب المسلمين فقلَّ ذلك الإيثار والتضحية ، فالإسلام محترم لدى البعض ما دام لا يتعارض مع مواقعهم وأموالهم ، وإلّا طرحوه جانباً .
2 - الاتحاد والأخوة
كان المسلمون في صدر الإسلام متحدين واخوة لحكم القرآن ، ثم حدثت بعض الاختلافات التي أعقبت وفاة النبي صلى الله عليه وآله استطاع أمير المؤمنين عليه السلام والمعصومون من ولده عليهم السلام إزالتها والحيلولة دون تعثر رقي المسلمين ، حتى تنازلوا عن حقّهم بغية حفظ كيان الإسلام ، بينما بلغ الخلاف اليوم والنفاق ذروته في الأوساط الإسلامية فراجت العقائد الفاسدة وكفرت بعض الفرق الفرق الأخرى ؛ وقد اتسع اليوم حجم الاختلاف بين المسلمين وشوهت الصورة الحقيقية للإسلام ببعض الخرافات ، فهل يتصف المسلمون بذلك المجد الذي حققوه سابقاً .
3 - الظروف الزمانية
كان العلم بشرائط الزمان أحد العوامل المهمّة لرقي المسلمين ، فكانوا يتسلحون بالعلم والمعرفة ، يذكر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخبر بوسيلة في اليمن اخترعت لتحطيم القلاع فأوفد فريقاً إلى اليمن للتعرف عليها . « 1 » كما كان المسملون يترجمون لقرون علوم الآخرين من قبيل الفلسفة والفيزياء والكيمياء والحساب والهندسة والنجوم والهيئة . . . ويكملونها بآرائهم فأسسوا الجامعات والمكتبات الضخمة فغدوا مشاعل تحمل العلوم .
وأصبحت المراكز الإسلامية في بغداد والشام ومصر والأندلس وإيران تستقطب الدارسين من أنحاء العالم كافّة ، بينما غفل أغلب المسلمين اليوم عن متغيرات الزمان
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ، ج 2 ، بالحرب مع الطوائف .