32 - هل تنسجم هذه الآية مع عصمة النبي ؟
سؤال :
إذا كان نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسائر الأنبياء عليهم السلام معصومين من الذنب فما المراد من غفران ذنب النبي في هذه الآية : « إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً » « 1 » .
الجواب :
لابدّ من الالتفات أولًا إلى أنّ زعماء النهضات والثوار الذين يسيرون خلاف الرأي العام ويسعون إصلاح المجتمعات المنحطة إنّما يواجهون سيلًا من التهم والافتراءات . والتهمة إحدى الحراب السائدة في المجتمعات المتخلفة بحيث تعدّ تلك الشخصيات نفسها لهذه التهم . ونبي الإسلام صلى الله عليه وآله لم يستثن من هذه القاعدّة ، فقد واجه معارضة قريش واتهاماتها الرخيصة . فمن كان صادق وأمين قريش بالأمس ، اتّهم بالسحر والكهانة والجنون والافتراء على اللَّه منذ اليوم الأول الذي تصدى فيه لأفكارهم ودعاهم للَّهوعبادته ، وبالطبع إن لم تؤثر تلك الاتهامات في البعض ، لكنّها انطلت على البسطاء من الناس وشككتهم في صدق
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 1 و 2 .