تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
لائمة اهل‌البيت عليهم السلام . ولهذا لا يعملون بظاهر هذه الطائفة من الآيات وبغض النظر عن ذلك لنقرض ان شخصاً مجهولًا أو اثنين قالوا ذلك ، فهل تصح هذه النسبة الجوفاء بحيث يتصور الانسان ان اعلام الاسلام منعوا الناس طيلة القرون الاسلامية من فهم القرآن ولم يأذنوا لهم بفهمه ، بينما أورد هؤلاء الاعلام مئات التفاسير وبمختلف اللغات العالمية ، ومن أراد الوقوف على عدد التفاسير فليراجع كتب « كشف الظنون » ، و « الذريعة » . « 1 » ترى لو كان همهم احتكار القرآن لأنفسهم كالتوراة والإنجيل فما بالهم ألقوا كل هذه التفاسير وبمختلف اللغات وخاضوا في جميع خصائص آيات القرآن من حيث العقل والنقل . الخطأ الاخر لقائل هذا الكلام ان الحديث « من فسر القرآن برايه فليتبوأ مقعده من النار » هو تفسيره لكلمة « تبوء » وهي لا تعنيى الملئ ، بل تعنى الاعداد واخذ المكان . بغض النظر عن ذلك فقد عبر عن لفظ المقصد في الكرامة بالموضع الخاص وهو ليس كذلك والمراد منه في الحديث مكان ، وقد ورد اللفظان في هذه الآية « . . . تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال » « 2 » بالمعنى الذي ذكرناه . وعليه فمعنى الحديث من فسر القرآن برأيه عليه ان يختار له مكاناً في النار ، أو يعد لنفسه من النار مكاناً ( ومن فسره بشكل آخر فدليل على عدم علمه بآداب العربية ) .
هامش
( 1 ) راجع كشف الظنون ، ج 1 ، ص 302 - 316 ؛ والذريعة ، ج 4 ، ص 231 - 345 ، للعلامة المتبحر المرحوم الحاج آقا بزرك الطهراني . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 121 ؛ وتفسير مجمع البيان ، ج 5 ، ص 495 ؛ ومفردات الراغب ، ص 69 ؛ وتفسيرالآية 56 من سورة يوسف .