16 - السمع والبصر في القرآن الكريم
سؤال :
لم وردت كلمة السمع مفردة في هذه الآية والقلب والبصر بصيغة الجمع : « خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ . . . » ؟ « 1 » .
الجواب :
قال بعض المفسّرين : السمع هنا بمعنى مصدري وأن يضاف إلى كلمة استفيد منها معنى الجمع والعموم فلا حاجة لجمعه ، بينما ورد القلب والبصر بمعنى الاسم « عضو خاص » فجاء بصيغة الجمع .
وذهب البعض من المحققين في بيانهم للفارق بين التعبيرين ، أنّ الإنسان يدرك عدّة أشياء بقلبه وفكره كما يتحسس ببصره مختلف الألوان والأشكال ، وحيث مدركات هذين العضوين متعددة فكان لكل فرد منّا قلوب وأبصار ، بينما لا نسمع بالأذن سوى الأمواج الصوتية ولذلك ورد بصيغة الفرد . صحيح أنّ الأصوات متنوعة ، إلّاأنّ تنوعها ليس كتنوع ما يرى بالبصر من أشياء ، وهكذا ما يدركه الإنسان بقلبه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 7 .