17 - لماذا يحرق المعبود الباطل ؟
سؤال :
ورد بشأن المعبود الباطل في الآية « إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ » « 1 » وهنالك بعض الحيوانات التي عبدتها الأقوام الجاهلة فما ذنبها لتحرق بنار جهنم ؟
الجواب :
ذكر المرحوم العلّامة الطبرسي صاحب مجمع البيان أنّ الخطاب لمشركي مكة وقد نزلت في مكة جميع آيات سورة الأنبياء ، وكان معبود مشركي مكة من الخشب والفلز والحجر وما تحرقه النار من هذه المعبودات وهي الأصنام وأمثالها والتي كان يعبدها أهل مكة حين نزول القرآن ، وبالطبع فإنّ أي معبود حي عبد من بعض الناس مستثنى من ذلك .
والطريف أنّ معبوداً حياً لم يكن يعبد في شبه الجزيرة آنذاك من قبل الوثنيين . الجدير بالذكر هنا أنّ هذه المعبودات الكاذبة تحرق في جهنم ليعلم المشركون يوم القيامة أنّ تلك الآلهة التي كانوا يقدّسونها إنّما أصبحت حطب جهنم لتحرق حتى من عبدها ، ولا تملك آنذاك من وسيلة للدفاع عن نفسها وعن عابديها .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية 98 .