14 - هل تتعارض هذه الآية مع عالمية الإسلام ؟
سؤال :
ألا يفهم من الآية الكريمة : « وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ » « 1 » أنّها تتعارض مع عالمية الرسالة ، فلو كانت نبوته صلى الله عليه وآله عالمية ولجيمع الأفراد لَما كان القرآن بلغة أمّة معينة ؟
الجواب :
لابد أن يكون الكتاب السماوي للأنبياء الذين بعثوا لهداية عامة الناس بلغة قومهم بفعل انطلاق دعوتهم من هناك ، ومن ثم اعتمادهم مختلف الطرق لنشر دعوتهم إلى سائر الأمم .
ويسعى اليوم علماء كل بلد لتدوين كتبهم بلغة أُممهم ، رغم أنّ مضامين كتبهم لا تقتصر على أمّة معينة . وحيث بعث نبي الإسلام صلى الله عليه وآله من وسط عربي وكانت بداية دعوته مع العرب ، كان كتابه بأحد أوسع لغات الدنيا الحية وهي العربية ، بينما تتعلق قوانينه وأحكامه بالعالم أجمع .
ولو كانت هنالك لغة عالمية تتكلم بها جميع الأمم والشعوب حين بعث النبي صلى الله عليه وآله لأمكن
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية 4 .