تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » « 1 » . 2 - « أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً . . . » « 2 » . 3 - « وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَر » « 3 » . وقد وردت هذه العبارة في مختلف السور . وعلى ضوء هذه الآيات يصرح القرآن أنّه سخر لنا ما على الأرض منذ اليوم الأول ، والحال لم يظفر الإنسان بالمصادر الكامنة تحت الأرض دفعة واحدة ، بل وقف على بعضها تدريجياً وخلال عصور . ويتضح من هنا أنّ المراد ليس تسخير كل ما في الأرض من ذخائر لجميع البشر ، ذلك لأنّ أغلب هذه المعادن اكتشفت بمرور الزمان ، وقد نجحت جماعة في كل عصر باكتشاف المصادر تحت الأرض ، بل المراد المجتمعات البشرية كافّة المتواجدة طيلة الزمان ، وإن ظفر البعض بجزء منها . ولا يستبعد نجاح الإنسان مستقبلًا في اكتشاف مصادر جديدة لا يمتلك عنها اليوم أي معلومات . وعليه فما المانع من أنّ السيارات سخرت للإنسان منذ اليوم الأول ، مع ذلك فالإنسان يستفيد منها أكثر طيلة الزمان ويكتشف كرات جديدة ، وأكمل وأتم مصداق ما أورده القرآن الكريم : « وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ » « 4 » . أضف إلى ذلك يستفاد من الآية 33 من سورة الرحمن أنّ الإنسان سيتمكن بالاستفادة من الإمكانات العلمية والوسائل الصناعية من السفر إلى الفضاء الخارجي حيث قالت : « يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ » .
هامش
( 1 ) سورة الجاثية ، الآية 13 . ( 2 ) سورة لقمان ، الآية 20 . ( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية 33 . ( 4 ) لابدّ من الالتفات إلى أننا نشرنا هذا السؤال والجواب عنه قبل غزو القمر حيث لم يرسل العلماء حينها رائداً إلى الفضاء ، ولم يكن آنذاك أكثر من خطوة وهي اطلاق القمر الصناعي إلى القمر .