69 - العفو والقصاص
سؤال :
دعى القرآن الكريم إلى إجراء القصاص وعدّه وسيلة ديمومة الحياة على الأرض فقال :
« وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ . . . » « 1 » واثنى على العقود والصفح فدعى إليه « وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ الناسِ . . . » « 2 » أفليس هنالك من تناقض ؟
الجواب :
أولًا : لأغلب التشريعات آثار اجتماعية ونفسية ، مثلًا في الوقت الذي سمح فيه لأولياء المقتول بالقصاص من القاتل ، كفى لمن هم بإراقة دم غيره أن يرى حق القصاص - للذي منح لأولياء المقتول - ماثلًا أمام عينيه فيكف عن الفعل خوف الإعدام .
وعليه فمنح حق القصاص بذاته يستبطن حياة المجتمع ويحول دون القتل رغم قلّة ممارسة هذا الحق . بعبارة أخرى فإنّ مصدر بقاء البشر وضمان حياته إزاء المعتدي يتمثل في القدرة القانونية على القصاص لا ممارسته ، ذلك ما يصد المعتدي هو تفكيره بقدرة
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 179 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 134 ، هنالك عدّة آيات واردة بشأن العفو لم نذكرها للاختصار .