56 - هل ينبغي التحقيق في المسائل الدينية أم التقليد ؟
سؤال :
هنالك بعض الأفراد الذين ينكرون مسألة « التقليد » في الأحكام ويزعمون أن وظيفة الجميع التحقيق في المسائل الشرعية ، ويستقون الأحكام قاطبة من القرآن وسائر المصادر الإسلامية للأسباب التالية :
أولًا : يشجب القرآن أنواع التقليد كافّة وينتقد باستمرار التقليد الأعمى .
ثانياً : التقليد نوع اتباع دون دليل والعقل والمنطق يرفض التقليد الذي يفتقر إلى الدليل .
ثالثاً : التقليد أساس تفرقة صفوف المسلمين ، فالمراجع متعددون وآراؤهم مختلفة .
الجواب :
إننا نعتقد بأنّ أصل كل هذه الإيرادات يعود إلى شيء واحد وهو : أنّ لمفردة التقليد معنيين ؛ معنى اعتيادى يفهم في العرف العام ويستعمل فيه لفظ التقليد في الحوارات اليومية ، ومعنى علمي يبحث أيّة علاقة بالمعنى الأول .
توضيح ذلك : يصطلح بالتقليد في الحوارات اليومية على الأفعال الطائشة التي يتبع فيها بعض الأفراد غيرهم دون الاستناد إلى أيدليل . وبالطبع فإنّ هذه التبعية العمياء لهؤلاء