تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الأفراد بالابتعاد عن الاختلاط بالمنحرفين والضالين ، غاية ما هنالك أنّ الإسلام بيّن هذا الموضوع بصيغة الحكم بنجاسة الكفّار ، من جانب آخر نرى أنّ الإسلام أذن بإقامة العلاقات الاقتصادية والتجارية معهم على ضوء بعض الشروط ، لكنه لم يسمح بالجلوس معهم على مائدة ، بالتالي أراد الاستفادة من منافعهم والحذر من أضرارهم الأخلاقية والعقائدية من جرّاء الاختلاط بهم . طبعاً نحن لا نقول إنّ الواعين من المسلمين يمكنهم الاختلاط بهم ، كلا فليس في الأحكام الإسلامية من استثناء وهي عامة ، وعموميتها سبب حفظها ، وإلّا لزعم كل فرد أنّه مطلع ولا يرى من ضرر في اختلاطه بالكفّار فينتهك حرمة الأحكام الشرعية ( لابدّ من التأمل ) . وبغض النظر عمّا سبق فإنّ أغلب الكفّار لا يتورعون عن النجاسات كالدم ولحم الخنزير والمشروبات الكحولية ، وعليه فحياتهم بالتالي مجموعة نجاسات ، وبغية تفادي هذه النجاسات عدهم الإسلام نجساً ليتحفظ المسلمون عن الاختلاط بهم حفظاً لهم من النجاسة .