تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
اللَّه دليل جدارته بما أفيض عليه من ألطاف . ثانياً : إنّ العبادة والخضوع للَّه‌أساس تكامل الإنسان الروحي ، فأي تكامل أسمى من أن ترتبط روحنا بالكمال المطلق « اللَّه » وتستلهم قدرته اللامتناهية في القيام بوظائف العبودية فتؤهله لمناجاة اللَّه . وتظهر هذه المزايا التي أشرنا إليها باختصار في العبادات كافّة التي تتمّ بصورة صحيحة ، مع العلم أنّ لكل عبادة كالصلاة والصوم والحج و . . . آثارها وميزاتها الخاصة بها ، ونشير هنا إلى بعض أسرار هذه العبادات على نحو الاختصار لتتضح لنا فائدة هذه العبادات والتي لا يحتاجها اللَّه . أسرار الصلاة : 1 - الصلاة توجب ذكر اللَّه إنّ ذكر اللَّه أفضل وسيلة للسيطرة على الغرائز الجامحة والحيلولة دون روح الطغيان . فالمصلي يذكر اللَّه دائماً ؛ اللَّه العليم بكل صغيرة وكبيرة ، والعليم بكل ما يساور أذهاننا ويخطر على قلوبنا ، وإنّ أقل ما يفعله هذا الذكر إعادة الاعتدال إلى أهوائنا وتطلعاتنا ، كما أنّ الغفلة عن ذكر اللَّه وتناسي ثوابه وعقابه توجب ظلمة العقل والتفكير . فالإنسان الغافل لا يفكر في عاقبة أفعاله ولا يعرف من حدود لارضاء غرائزه الجامحة ورغباته ، والصلاة هي التي تذكره خمس مرّات يومياً باللَّه وتدفع عنه ظلمة الغفلة . حقاً إنّ ذكر اللَّه أفضل السبل للسيطرة على غرائز الإنسان المتجذرة في أعماقه فيعيده إلى رشده وصوابه ، ومن هنا يعرض القرآن لأحد أسرار ذكر اللَّه فيقول : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي » « 1 » . 2 - الابتعاد عن المعصية إنّ المصلي مضطر لاجتناب أغلب المعاصي بغية صحّة صلاته وقبولها ، فمثلًا أحد شرائط الصلاة إباحة الوسائل المستعملة في الصلاة من قبيل ماء الوضوء والغسل والثياب
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية 14 .