تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المجلسي والذي يقول بتعدد زوجات الإمام عليه السلام « 1 » . وعليه فإنّ أكبر عدد ذكره المؤرخون لأولاد الإمام عليه السلام هو « 23 » . وهذا يدل على أن لا أساس لموضوع تعدد الزوجات المنسوب للإمام في بعض الكتب - ولعلنا نرى بعض الأفراد ممن لهم العديد من الأولاد - دون تعدد زوجاتهم - واحتمال تعدد زوجات الإمام عليه السلام لكنهنّ عقيمات ضعيف ، ولا قيمة لمثل هذه الاحتمالات في مناقشة القضايا التاريخية . وعلى ضوء هذا العدد المذكور من الأولاد ، أفلا تبدو قضية نسب مئات الزوجات للإمام عليه السلام تهمة كاذبة ؟ ثم ألا تدعونا هذه الوثائق التاريخية إلى الاعتقاد بأنّ هذه الأخبار من وضع عناصر بني أمية ممن لهم تجربة بهذا الخصوص ؟ ومن هنا ينبغي علينا التحفظ في ترويج هذه الأخبار التي تخدم أعداء أهل البيت عليهم السلام . وإضافة إلى عدم إقرار المؤرخين بتعدد زوجات الإمام عليه السلام ، فليس هنالك مَن احصى أسماءهن ، بينما اكتفوا بذكر طائفة محدودة ، وسنشير هنا إلى كيفية زواج الإمام عليه السلام منهن . ولعل المضحك ما نسبه بعض المحدثين للإمام عليه السلام أنّه تزوج من عشرات النساء ، وذكروا أنّهنّ سرن حفاة خلف جنازة الإمام عليه السلام بعد شهادته « 2 » . وبالطبع فإنّ خواء هذا الزعم يبدو واضحاً من خلال نظرة الإسلام لكشف المرأة عن قدمها وسط الأجانب . فلو حدث ذلك في أجواء المدينة لتذرع به فقهاء العامة الذين يتربصون الدوائر بأهل البيت عليهم السلام . أضف إلى ذلك فإنّ عصمة الزوجية تنقطع بالطلاق ، فكيف تشترك هؤلاء النسوة في تشييع جنازة الإمام عليه السلام وقد طلقهنّ قبل وفاته ؟ أفلا يدلنا هذا الأمر على أنّ تعدد زوجات الإمام عليه السلام من هذا القبيل من الأخبار ؟ حل المسألة : لو افترضنا حقيقة ما نسب للإمام عليه السلام من تعدد الزوجات ، فلابدّ أن نقول بأنّ مسلمي ذلك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 173 . ( 2 ) رامش افزاي ، لعبد اللَّه المحدث ( المناقب ، لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 30 ) .