ولا يعرفونه ، لكنه يعرفكم ، لأنّه سيبقى معكم وبينكم » « 1 » .
« لقد قلت لكم هذا الكلام حين كنت معكم ، إلّاأنّ ذلك " فارقليط " الذي سيبعثه الأب بأسمي ، سيعلمكم كل شيء وسيذكركم بكل ما قلته لكم » « 2 » .
« لقد أخبرتكم به قبل ظهوره لتؤمنوا به حين ظهوره » « 3 » .
« سابعث لكم من جانب الأب ذلك الفرقليط وسيشهد لي فهو روح الصدق » « 4 » .
« أقول بحق من المفيد لكم أن أذهب ولو لم أذهب فإنّ ذلك « الفارقليط » سوف لن يأتيكم ، فإن ذهبت سأبعثه لكم ، فإن جاء سيلزم العالمين بالذنب والصدق والإنصاف :
بالذنب لأنّهم لا يؤمنون بي ، وبالصدق لأنّي أذهب إلى أبي ، وسوف لن ترونني ، وبالإنصاف لأنّ الحكم سيجرى على رئيس هذا العالم ، وسيكون لدي الكثير لأقول ، لكنكم لا تستطيعون تحمل ذلك الآن ، لكنّه إن جاء سيرشدكم إلى الحقيقة لأنّه لا ينطق عن نفسه ، بل سيتكلم بكل ما يسمع . وسينبئكم عن المستقبل وسيثني عليَّ ، لأنّه سيجزيكم بكل ما يجده مني . كلما كان من الأب فهو مني ولذلك قلت لكم سيجزيكم بكل ما يأخذه مني » . « 5 »
ولدينا هنا قرائن واضحة في أنّ المراد من « فارقليط هو النبي محمد » الذي يأتي بعد المسيح لا روح القدس :
1 - لابدّ من الالتفات أولًا إلى أنّ المستفاد من بعض التواريخ المسيحية أنّه كان من المسلّم بين مفسّري الإنجيل قبل انبثاق الدعوة أنّ فارقليط هو النبي الموعود ، حتى استغله البعض وزعم أنّه الفارقليط الموعود . مثلًا : « منتسر » المرتاض الذي عاش في القرن
هامش
( 1 ) إنجيل يوحنا ، الباب 17 ، 16 ، 15 ، 14 ، الذي طبع عام 1837 م في لندن كما نقلنا سائر العبارات من هذه الطبعة ، وطبقناها مع التراجم الأخرى بغية حصول الاطمئنان .
( 2 ) المصدر السابق ، الباب 14 ، 25 - 26 .
( 3 ) المصدر السابق ، الباب 14 ، 29 .
( 4 ) المصدر السابق ، الباب 15 ، 26 .
( 5 ) المصدر السابق ، الباب 16 ، 7 - 15 .