ندم الشخص انعكاساً لطهارته من الذنب ، ولا يؤمن أبداً بأن ينتهك المذنب ستره ليبوح لآخر بذنوبه ليكون واسطة وسببا لغفرانها .
ثانياً : الإيمان بالتثليث - وبهذه الصراحة - شرك علني ليس من شأنه أن يكون وسيلة للطهر فحسب ، بل يبعد الإنسان عن حقيقة التوحيد ، وبالطبع أنّ العقيدة التي تستند إلى هذه الخرافات سوف لن تكون وسيلة للنجاة والتربية ، بل لا تؤدّي سوى إلى الانحراف والضلال ، والحق أنّه لمن دواعي الدهشة والذهول أن يتكلم هؤلاء بهذه العبارات التي تفيد الكفر صراحة ويزعمون أنّها ستطهرهم من الذنب .
ولعل رؤية واضحة تبدو لنا ممّا تقدم عن واقعية الدين الإسلامي المقدس ، فالإيمان بمبادئ هذا الدين لا يتوقف على أي من هذه الخرافات ، وكل فرد أينما كان آمن بوحدانية اللَّه ونبوة النبي صلى الله عليه وآله سيكون مسلماً واقعياً ويتساوى في الحقوق مع سائر المسلمين ، وعليه فليس هناك داعٍ لأن يحضر عند شخص ليسمع تلقيناته ويصدق بخرافاته .
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 129
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٩