تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الاجتماعي كله من ناحية الفكر والسياسة والاقتصاد الخ . . . وتستخلص الماركسية من هذه النظرية أن من المستحيل أن يحتفظ نظام اجتماعي واحد بوجوده على مر الزمن ، أو أن تصلح طريقة توزيع معينة لمراحل متعددة من الإنتاج . فالنظام الذي يصلح لمجتمع الكهرباء والذرّة ، غير النظام الذي كان يصلح لمجتمع الصناعة اليدوية ، ما دام شكل الإنتاج مختلفاً في المجتمعين .

الإسلام : طريقة التوزيع مستقلة عن شكل الإنتاج :

وأما الإسلام ، فإنه يرفض هذه الصلة الحتمية المزعومة بين تطور الإنتاج وتطور النظام الاجتماعي ، ويعتقد أن بالإمكان أن يحتفظ نظام اجتماعي واحد ، بصلاحيته للتطبيق على مر الزمن ، مهما اختلفت أشكال الإنتاج . وعلى أساس هذا المبدأ ( مبدأ الفصل بين النظام الاجتماعي وأشكال الإنتاج ) يقدم الإسلام نظامه الاجتماعي ، بما فيه طريقة التوزيع ، بوصفه نظاماً صالحاً للإنسانية في كل مراحلها ، وقادراً على إسعادها حين تمتلك قوة الذرة ، كما كان يسعدها يوم كانت تفلح الأرض بالآلات البسيطة .

الحياة الاجتماعية وليدة الحاجات الإنسانية :

وسبب هذا الاختلاف بين الإسلام والماركسية في نظرتهما إلى العلاقة بين النظام الاجتماعي وأشكال الإنتاج ، وهو اختلافهما في تفسير الحياة الاجتماعية ، التي يهدف النظام الاجتماعي إلى تنظيمها . فالحياة الاجتماعية للإنسان ولدية القوى المنتجة في رأي الماركسية ،