تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لا يوجد جوهر للأشياء » « 1 » . هكذا يفترض النجّار أنّ انعدام الكشف البشري عن الواقع الموضوعي للأشياء يعني أنّه لا أشياء أو لا جوهر للأشياء ، ولا أدري كيف استساغ أن يقرّر ذلك ليخرج بنتيجة وهي أنّ السيّد الصدر مثالي باركلي . . . وهل أنّا إذا لم نكشف الأشياء يعني ذلك أنّه لا جوهر ولا واقع موضوعي لتلك الأشياء ؟ ! ! سابعاً : ويفسّر النجّار تبعاً للينين الشيء في ذاته والظاهرة ، بأنّ الأوّل يعبّر عن الشيء بمقدار ما لا نعرف ، والظاهرة هو الشيء ذاته حينما نعرفه ويكون شيئاً لنا « 2 » . ويريد بذلك أن ينفي اعتراف الماركسيّة بأشياء في ذاتها لا يمكن للمعرفة أن تنفذ إليها ؛ لأنّ كلّ شيء يتحوّل باستمرار إلى أشياء لنا بازدياد المعرفة ، وكتاب « فلسفتنا » استعرض هذا التفسير الماركسي للشيء في ذاته والظاهرة وعلّق عليه ، وحينما جاء النجّار ليعترض على التعليق ، اكتفى بتكرار نفس التفسير الذي علّق عليه الكتاب « 3 » . وصفوة القول بهذا الصدد كما جاء في « فلسفتنا » : أنّ الشيء هل هو عبارة عن مجموعة الصفات والظواهر الممكن إدراكها حسّيّاً ؟ أو هو المحور الذي تتوحّد في كيانه تلك المجموعة من الصفات والظواهر ؟ فإن كان هو الأوّل ، فلا يوجد بين الشيء في ذاته والظاهرة فرقٌ نوعيٌّ في مجال المعرفة البشريّة .
هامش
( 1 ) مجلّة الثقافة : 39 ( 2 ) انظر حول مقولة لينين : فلسفتنا : 197 ( 3 ) مجلّة الثقافة : 39